الصحراء زووم : محمد كنتور
وجه السفير والممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة عمر هلال، اليوم الإثنين، رسالة رسمية إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي، ردا على الادعاءات المغلوطة التي أدلى بها السفير الجزائري، عمار بن جامع، خلال جلسة خصصت لمناقشة قضايا النزوح القسري حول العالم.
وفي رسالته، عبر هلال عن أسف المغرب العميق تجاه التصريحات التي وصفها بـ"المغرضة"، والتي صدرت عن الممثل الدائم للجزائر، مستغلا حضور المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، للدفع بمغالطات تتعلق بظروف ساكنة مخيمات تندوف الواقعة على الأراضي الجزائرية.
وأكد السفير المغربي أن ممثل الجزائر لجأ مجددا إلى أسلوبه المألوف المتمثل في تحريف الوقائع وتزييف المعطيات، وذلك بهدف تضليل المجتمع الدولي بخصوص وضعية الساكنة المحتجزة في تندوف، وشدد هلال على أن هذه الادعاءات لا تمت للواقع بصلة، ولا تخدم سوى أجندات سياسية تتنافى مع القيم والمبادئ التي تأسست عليها الأمم المتحدة، مذكرا بالأوضاع المأساوية في مخيمات تندوف بالتراب الجزائري، حيث تغيب المساءلة القانونية وتقيد حرية التنقل.
كما ردّ هلال على مزاعم الجزائر المتعلقة بمحاولة التشكيك في سيادة المغرب على صحرائه، مذكرا بأن هذه الأقاليم عادت إلى السيادة المغربية بموجب اتفاق مدريد لعام 1975، وهو الاتفاق الذي أخذت الأمم المتحدة علما به، وأكد أن مجلس الأمن يتعامل مع هذا النزاع ضمن إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، ما يدل على طبيعته الإقليمية القابلة للحل عبر السبل السلمية.
وانتقد هلال دعوة الجزائر إلى "حل دائم"، واصفا إياها بالمناورة السياسية التي تهدف إلى التغطية على رفضها المتكرر للانخراط في مسار الموائد المستديرة الذي ترعاه الأمم المتحدة، وكذلك على عرقلتها للعملية السياسية منذ تعيين ستافان دي ميستورا مبعوثا شخصيا للأمين العام سنة 2021.
وجدد السفير المغربي تأكيده على أن مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب، تظل المقترح الجاد وذي المصداقية لإنهاء النزاع، وتحظى بدعم واسع من قبل المجتمع الدولي، بما يشمل أكثر من 100 دولة، من بينهم عضوان دائمان بمجلس الأمن، و23 بلدا عضوًا في الاتحاد الأوروبي، كما أعرب هلال عن رفضه لاستمرار الجزائر في التمسك بخيار الاستفتاء، مشددا على أن هذا الطرح قد تم التخلي عنه بشكل نهائي منذ أزيد من عقدين من قبل كل من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.